تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
78
تبيان الصلاة
المأكول بناء على كون الخزّ من الحيوانات البحرية ، لأنّه بعد كون الخزّ من الحيوانات البحرية ، فلا تشمل الأدلة الدالة على مانعية الميتة وغير المأكول للصّلاة ، فيكون الخزّ موضوعا خارجا عن عموم هذه الأدلة ، ولا حاجة في جواز الصّلاة فيه إلى ورود دليل خاص ، فتصح الصّلاة في جلده ووبره . وأمّا لو قلنا : بكون منصرف أدلة الدالة على مانعية الميتة هو حيوان البري ، وقلنا بكون الخزّ حيوان بحري ، فمن حيث مانعية الميتة لا يبقى إشكال في الخزّ ، لأنّ الخز ليس من أفراد الميتة الّتي تكون لبسها في الصّلاة ممنوعا . أو قلنا : بأنّ مانعية الميتة باعتبار نجاستها ، وما لا نفس له لا يكون نجسا ، وقلنا : بكون الخزّ من الحيوانات الّتي لا نفس لها ، فأيضا يكون الخزّ خارجا موضوعا عن أدلة الدالة على مانعية الميتة ، ولا يحتاج جواز الصّلاة من حيث مانعية الميتة إلى دليل خاص في الجلد ووبر الخزّ . ولكن بأحد النحوين لو ارتفع الاشكال في الخزّ من حيث مانعية الميتة إما بعدم كون حيوان البحري مانعا ، وإما من باب عدم كون ما لا نفس له من الحيوانات مانعا في الصّلاة من حيث مانعية الميتة ، لكن يبقى الاشكال فيه من حيث مانعية غير المأكول ، فإن قلنا : بكون منصرف الأدلة في مانعية غير المأكول هو خصوص حيوانات البرية ، وقلنا بكون الخزّ حيوانا بحريا ، أو قلنا : بكونه ممّا يؤكل لحمه فأيضا يرتفع الاشكال من حيث غير المأكولية ، ويخرج الخزّ أصلا عن عموم ما دلّ على مانعية غير المأكول ، فلا حاجة في جواز الصّلاة في جلده ووبره إلى دليل خاص . [ لا دليل على عدم كون الخز ممّا لا نفس له ] إذا عرفت ذلك نقول : أمّا دعوى انصراف أدلة مانعية الميتة عن الحيوانات البحرية ، فما لا دليل عليه ، ولا وجه للالتزام به ، وأمّا دعوى انصراف الأدلة عن